السيد الگلپايگاني

497

القضاء والشهادات (1426هـ)

للنصف مثلًا من المال بنحو الإشاعة ، وحيث يراد إخراج الملك عن الإشاعة وتعيّن حق كلّ واحد من الشريكين ، يقسّم المال بحسب السهام ، فيكون التقسيم تعيين كلّ من النصفين لكلّ من الشريكين مثلًا ، فيتحصل أن معنى التقسيم إخراج المال عن حال كونه مملوكاً للشريكين بالإشاعة إلى حال تعيين ملك كلّ واحد منهما فيه ، بتعيين مصاديق كلّ الإجزاء لكلٍّ منهما ، وهذا الوجه أحسن الوجوه في هذا المقام . حكم نصب القاسم قال المحقق : « ويستحب للإمام أن ينصب قاسماً كما كان « 1 » لعلي عليه السلام » . أقول : هذا الحكم لا ريب فيه كما في ( الجواهر ) « 2 » ، لأن نصب القاسم من المصالح العامة ، وعن ( القواعد ) « 3 » الاجماع عليه . وإن تعبيره ب « النصب » يفيد أن ذلك منصب من المناصب ، ولازم ذلك أن يكون للقاسم ولاية على التقسيم كما للحاكم ولاية على الحكم ، ويكون ما فعل نافذاً على الشريكين كما ينفذ حكم الحاكم على المتخاصمين ، ولو لم يرض أحدهما

--> ( 1 ) واسمه عبد اللَّه بن يحيى كما في المبسوط 8 / 133 وقيل إنه الحضرمي الذي ذكره في تنقيح المقال 2 / 233 عبداللَّه بن يحيى الحضرمي وقال : قد عدّ الشيخ الرجل من أصحاب أمير المؤمنين ، وفي رجال البرقي إنه من أصحاب أمير المؤمنين الذين كانوا شرطة الخميس ، وإن أمير المؤمنين قال لعبد اللَّه بن يحيى الحضرمي يوم الجمل : أبشر يا ابن يحيى ، فإنك وأباك من شرطة الخميس حقاً . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 326 . ( 3 ) لم اعثر عليه في القواعد وانما نسب اليه في الجواهر 40 : 326 .